ثقافة تكديس الأشياء وعلاقتها بالزواج


pins-641399_960_720

مِن المُلاحظ اليوم ارتفاع تكاليف الحياة الكريمة التي يطمح الغالب مِن النّاس في الوصول إليها وتحقيقها زَعمًا منهم أنّها ستُحقق لهم الراحة والهناء والسعادة الأبدية. وستَجد أنّ الزوجان “الأب والأم” في بداية حياتهما يسعَيان بكل جهدِهما لتوفير المستقبل الآمن لأولادِهما كالسكن الكبير الواسع المريح الذي يجمعهم طيلة الحياة. والتعليم المناسب الذي يضمن لهم مكانًا مرمُوقًا بالمجتمع. ثمّ يأتي بعد ذلك الزواج بالصورة التي عليه اليوم، والتي ما كانت إلّا نتيجة لطبيعة الاهتمام بالأمور السابق ذكرها. ما يعني أنّ جُلّ حياتهم سوف يتركز حول توفير هذه المتطلبات والتي تجيء مع الاعتقاد السائد أنّ هذا هو مفهوم الحياة الكريمة التي نصْبو إليه “سكن كبير، تعليم راقي، زواج فخم”. Continue reading “ثقافة تكديس الأشياء وعلاقتها بالزواج”

Advertisements

مشروع قومي اجتماعي


كنت قد هممت بنشر هذه المقالة بعنوان “تيسير الحياة …نظرة إلى المستقبل” ولكن بعد أن قرأت ما نشر للدكتور الزنداني [1]حول ما يعتبره حلًا لمشكلة الزواج لدينا والذي يعتمد فيه على مساهمة الأسرة بشكل كبير. قررت تغيير العنوان.

كثيرًا ما نستشهد بكفاءة الرد الأمريكي على الإنجازات السوفيتية[2] حين حققت الأخيرة أول هبوط لها على القمر. حيث زرع ذلك فيهم طموحًا واسعًا للوصول كما وصلوا مما دفعهم لتغيير مناهجهم التعليمية وتطوير قدرتهم المادية وتوجيه كل امكانياتهم لتحقيق هذه المهمة. حين تقرأ حول هذا الموضوع ستجد أن هذا الحلم الذي كانت تسعى إليه الإدارة الأمريكية كان أشبه بمشروع قومي للبلاد انتمى إليه الجميع، وأصبح الكل ينظر إليه بعين الشغف واللهفة للحظة الحاسمة لتحقيقيه. وتم لهم ما يريدون. Continue reading “مشروع قومي اجتماعي”

(عن ثلاثية (التعليم، العمل، الزواج


من غير المنطقي أن نتحدث عن تيسير الزواج ونطالب بتخفيف أعبائه المادية وإلغاء قيوده العملية من غير الالتفات إلى منظومة مرتبطة به اجتماعيًا وفكريًا وهي منظومة التربية والتعليم. فمن الطبيعي جدًا أن يتأخر الزواج إذا وجدنا أن التربية متأخرة والتعليم متأخر والعمل متأخر أيضًا. فقبل الحديث عن تيسير الزواج يجب أن نتحدث قليلا عن عملية التربية والتعليم:إن التعليم في مجتمعنا والذي يعتبر شرطًا أساسيًا لكلا عنصري المنظومة “العمل والزواج” يأخذ من عمر الإنسان المتوسط قرابة الثلث أو ربما أكثر، إذا افترضنا أن أعمار الأمة كما ورد إلينا بين الستين والسبعين. ما يعني أن ثلث عمرنا يضيع ونحن ما نزال نتعلم، ونكمله إلى النصف تقريبًا ونحن نعمل أو نبحث عن عمل. كل هذه الفترة ونحن لا يحق لنا أن نفكر في الزواج أو نعرف شيئًا عن هذه العلاقة المجهولة، ناهيك عن العمل وأثاره السلبية المصنوعة في عقولنا في هذه الفترة، فالحديث عن هذه الأمور مازال مبكرًا ولم نؤهل له بعد!!! Continue reading “(عن ثلاثية (التعليم، العمل، الزواج”

الحفظ لا يجعل منك عبقريًا


brain-605603_960_720

أُلهمت عنوان التدوينه من احدى فصول كتاب قرأته مؤخرًا “أنت تربي نفسك”.

كنت ولا زلت أعاني من سوء حفظي لآيات القران الكريم رغم تكرار الختمات والمراجعات، وكانت لدي مشكلة في عدم قدرتي على ربط الآيات بعضها ببعض. وكانت منهجية التعليم في المسجد تهدف إلى التركيز على اتقان الحفظ فقط من خلال تكرار الحفظ والمراجعة. وهكذا جرى التنافس بيننا في مسابقات عدة على كثرة مرات الحفظ وكميته.

لكنني بعد مدة من ذلك مللت كثيرًا وتعبت من ضعف مهارتي بالحفظ وهجرت القران طويلًا، حتى شعرت أنني لم أحفظ يومًا وانقلبت حياتي كالذي قال الله فيهم ” ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا” الضنك هو ما شعرت به وما كانت حياتي عليه. ويراودني شعور يوميًا أن أمزق كل شهادتي وامتيازاتي في الحفظ التي بت أظن أنها لم تقدم لي شيئًا سوى اسمها واشارة بالبنان أنني من حفظة كتابه الكريم.

Continue reading “الحفظ لا يجعل منك عبقريًا”

♥ حبنا أقوى من أي خلاف


اننا الآن أمام اختبار الحياة الوحيد، التحدي الأعظم، التجربة الأولى في حياة كل فرد منا التي لا تتكرر إلا نادرًا.  اننا أمام امتحان المسؤولية التي اخترناها إرادة وطواعية. فكل اجتهاداتنا في الاختيار السابق سيتمثل لنا على شكل واقع نعايشه يوميًا. ورغم أننا قلنا عن وجوب الحديث في النقائص والعيوب في فترة الخطوبة إلا أن ذكرها وان كان حقيقيًا في تلك اللحظات لهو من الوقع الجميل على نفس صاحبها وسيراها أمرًا لطيفًا رغم قباحتها. لكن عند خوض غمار الحياة وتكرار حدوث هذه النقائص تنقلب الحياة رأس على عقب ويحدث الخلاف الذي من شأنه تأكيد التنافر. وما يغير الطبع إلا الكفن كما يقولوا. ناهيك عن العيوب التي يجهل المرء وجودها في نفسه ثم يكتشفها مع بداية كل تجربة جديده.

لذا أود التركيز هنا على عدة أفكار من شأنها إعادة البوصلة كما كانت حين تمت عملية حسن الاختيار. حين كان كل منهما يسعيان بكل جهدهما على التأكيد على حبهما لبعضهما مهما حدث، وعلى توفيق الله لهما في هذه المهمة. وأن هذا الاختيار كان وما زال هو الأفضل والأحسن وأنهم لن يجدوا عنه بديلًا مهما كان.

وأنبه هنا أن الحديث لن يكون في سياق خبرة بعلم النفس أو الأسرة فلست من أهل الاختصاص وانما من باب الاحتكاك المباشر والملامسة لأثر تطبيق هذه الأفكار أو عدمه على أرض الواقع.

Continue reading “♥ حبنا أقوى من أي خلاف”

عرس من غير عريس


“يُحكى أن عروسًا وعريس وفق الله بين قلبيهما وجمع بينهما في خير. قررا أن يكون يوم زفافهما يوم ليس كباقي الأيام، يوم غير اعتيادي ولا يألفه الناس. آمنوا أن كل شيء في حياتهم له غاية ورسالة وأن حفل زفافهم يجب أن يكون ضمن هذا الإطار وأنه فرصة سانحة لهم ليتميزوا بفكرة تستهدف جَمع المدعوين والمشاركين في هذه الفرحة. فكان زفافهم مهمتهم المستحيلة نحو تحقيق التميز والانفراد واضافة نوعية تتزين بها ذكرى زواجهما إلى الأبد”.

Continue reading “عرس من غير عريس”

!!!أريده زواجًا غير تقليدي


         سألتُها بدهشة: وكيف لك هذا؟ –

    ابتسمت بغرور وقالت: من حسن حظي أني أعمل في مكان عام يكثر فيه اختلاط الرجال مع النساء –

         قلت لها: وماذا يعني ذلك –

         قالت بكل ثقة: انها فرصتي لإظهار شخصيتي، وأن ألفت الانتباه بطريقة حديثي ولباقتي في التعامل. بالتأكيد وثقتي بنفسي كبيرة سأًثير اعجاب أحدهم فنتعرف على بعضنا ونحب بعضنا إلى أن ينتهي بنا الأمر إلى الزواج وهكذا أكون قد تزوجت بطريقة غير تقليدية

      ومن أخبرك أن الأمر قد ينتهي بك إلى الزواج ؟؟ –

        بهتت في وجهي بذهول وكأنني حطمت كل أحلامها وطموحاتها بكلمة. أجابت بانفعال: ومن أدراك أنني فتاة سهلة لمن يشتهي، فقط لمن أراه مناسبًا لي ولأفكاري

          وكيف ستعرفين أنه مناسب لك ولأفكارك؟ –

         أجابت بهدوء: من شكل حديثه العام وطريقة تعامله مع الأمور –

         وهل الشكل كفيل بأن يظهر لك ما تريدين؟ –

      أجابت: أعتقد ذلك وهذا ما يهمني بالأمر –

          اممم يبدو الأمر ممتعًا ومسليًا، ولكني لا أعمل في هكذا مكان كل رواد عملي من النساء فكيف لي بزواج على طريقتك ؟؟

       !! ابتسمت بتهكم وقالت: هذا من سوء حظك عليك بالبحث عن عمل آخر –

Continue reading “!!!أريده زواجًا غير تقليدي”