أنا لا أقرأ؟


nbs_sign600x6001-500x500

كان يا مكان، في احدى مكتبات الزمان حيث تروى القصص والحكايات. كان هناك فتىً وسيم يزور المكتبة حينًا بعد حين، ينظر من بعيد لرفوف القصص والروايات فلا شيء فيها لفت انتباهه، يحلق نظره بعيدًا على رفوف التاريخ والفلسفة فلا يجد في نفسه ميل، يحول نظره نحو السياسة والاقتصاد فتنفر نفسه شديًدا. وفي نهاية الأمر يندب حظه العاثر في كل زيارة أنه لم يوفق في إتمام هذه المصالحة بينه وبين الكتب ويردد بيأس: لا فائدة…. لما العناد؟!

يلتفت إليه شيخ كبير من أمناء هذه المكتبة وقد كان يراقبه في كل مرة، ويخشى أن يقطع عليه خلوته ليسأله عن سبب حيرته وألمه…فقرر أن يتشجع هذه المره ويذهب إليه ليكلمه.

        Continue reading “أنا لا أقرأ؟”

Advertisements

بَــوحُ إيمان


تمر الأيام علينا يومًا بعد يوم، وتدور عجلة الحياة فينا لتخبرنا وتؤكد علينا أن سنن الله في خلقه لا تتغير ولا تتبدل، وأن علينا أن نعيش الحياة كما كتبها الله لنا بلا شك أن الخير كله بها، وأن الله جعلنا خلفاء في هذه الأرض نعمرها ونبنيها كل في مكانه وموطن تخصصه.

نجتهد فيها ونتخذ القرار وفقًا لرؤيانا، ونمشي واثقي الخطى الى مبتغانا، دون أن نلتفت الى عوارضه الجانبية ومضاعفاته المستقبلية، فنتعثر ونفشل، ونتخبط يُمنة ويُسرة، وحولنا ألف فكرة وفكرة. ونحن نظن أننا نملك من الحكمة ما يكفينا، وأننا على يقين بأن طريقنا هذا فلاح يغنينا. اذن حسبنا بما حصدناه من ضعف وجهل وقلة وعي ووعيدًا.

شأن الغافلين هذا شأن أغلب البشر فهذا هو طبعهم وهذه هي سمتهم التي بها يتصفون. إلا الذين آمنوا منهم بأنفسهم ومقدرتهم على التغيير والتأثير بالرضى والصبر على المقدور. كيف ذلك؟!

فكما أن المعلوم لدينا أن التغيير شيء يأتي بالمجاهدة المتعبة، أو الأعمال الشاقة المضنية. إلا أن جانبًا منه سلسل سهل تحصل عليه بروح من الصبر ممزوجٌ برضى يبهرك بنتائجه الروحانية والنفسية أكثر مما قد تتمناه أن يأتيك من جانبه الصعب. ما عليك إلا أن تستشعر ذلك بخلوة حقيقية مع النفس، ثم يأتي بعد ذلك العمل باردًا على الروح خفيفًا على النفس لا تشعر بجهده ولا ومشقته لتجد أنك حققت المبتغى وخرجت بما تريد ممن لم تتوقعه أو ترجو منه شيئا. “ويرزقه من حيث لا يحتسب”.

شدوا الرحال إلى القدس


لا أدري متى سينتفض علماؤنا ودعاتنا لأجل القدس وما يحدث فيها كما ينتفضون اليوم لأجل سوريا؟! لا أدري متى ستصبح القدس قضية كل العرب والمسلمين على الأرض والكف عن دعوى التطبيع وأنّا لن ندخلها إلا فاتحين محررين؟!

والله انه لشئ مؤلم أن تجد محاضراتهم وخطبهم وندواتهم وبرامجهم كلها عن سوريا والقدس لها أكثر من ستون عام ولم تسمع منهم سوى بضع كلمات تخرج على استحياء!! أخبروني من يذكر القدس الآن؟!

إذا كان هناك حقًا ما يجب أن نفعله لأجل القدس هو دعوة المسلمين والعرب ومعهم العلماء والدعاة إلى زيارة القدس وكثير منهم قادر في أغلب الدول العربية والاسلامية والغربية.

والله انه ليقهرني أن أرى من المتضامين البريطانيين من المسحيين والملحدين من يذهب كل عام إلى مدننا المحتله ويختلق الذرائع لدخول القدس ليخرج مع الفلسطنيين في مظاهرات ضد الاحتلال.وكثير من المسلمين والعرب تجدهم يتحيرون في المكان الذي سيقضون فيه عطلهم واجازاتهم  والقدس أولى بها.

نريد دعمًا حقيقيًا يصل لأهلنا بالقدس … نريد دعمًا له وقعه على الأرض أقوى من كل الكلمات.. نريد أن يذهبوا ويجلسوا مع المقدسين ويدعموهم بقربهم لا من خلف الشاشات.

آن الآوان ليكثر سواد المسلمين في المسجد الأقصى ..آن الآوان لأن يتصدى للمستوطنين جميع المسلمين في كل العالم وتصبح قضية القدس قضية كل مسلم.

في ذكرى الحرب


في ذكرى الحرب 27/12/2008

أذكر تفاصيل هذا اليوم بدقة متناهية، فهذا اليوم أول أيام الامتحانات النهائية، كنت حينها أغادر الجامعة في طريقي إلى المنزل مودعة صديقتي أنتظر سيارة الأجرة، في هذه اللحظة هزت الضربة الأولى المكان الذي كان على بعد أمتار مني وتلتها ضربة بعد ضربة لم ندري مكانها، فما كان منا سوى الجري بعيدًا عن المكان والضربات يُسمع دويها في كل مكان. في طريقنا مررنا بمدارس الأطفال التي تقع خلف مركز الشرطة، توقفنا هناك حيث الأطفال مذعورين ويبكون، فبدأنا بتهدئتهم واتصلنا ببعض أهليهم ليأتوا لاصطحابهم، ثم غادرنا المكان مشياً على الأقدام. وصلت المنزل بعد قرابة ساعة لأجد أبي ذاهباً للمستشفى ليؤدي واجبه.

بعد ذلك بدأت أيام الحرب تمر علينا يوماً بعد يوم كل يوم أصعب من سابقه، وانتهت بعد ثلاث وعشرين يوماً. وبعد شهر من ذلك سجل قلمي هذه الكلمات وودت أن تكون هنا في هذه الصفحة بعد سنتين من حينها:

Continue reading “في ذكرى الحرب”

حديث النفس


تحدثني نفسي دوماً عن العمل الصالح الذي سأقابل به وجهه الكريم، ماذا عن الصدقة الجارية التي سأتركها بعد مماتي؟ ماذا عن الإجابة التي سأقدمها حين أسأل ماذا قدمت لدينه ولرسوله؟.

نفعل الكثير من الأشياء في حياتنا ونحقق ربما العديد من الأهداف التي تكون في الغالب متعاً دنيويه أثرها زائل ينتهي بموتنا وغيابنا عن الحياة.

فقد نرغب بسكن جميل وسيارة رائعة وزوجة جميلة ووظيفة براتب عالي ونريد السفر سياحة ل” نغير جو”…إلخ، وبينما نحن غارقين في هذه المتع ننسى أننا خلقنا لتعمير هذه الأرض وبناءها وأنه يجب أن تكون أهدافنا تتقاطع مع هذه الغاية التي خلقنا من أجلها، وأنه في الآخرة بعد موتنا لن ينفعنا سوى عمل صالح وصدقة جارية ودعوة صادقة.

جددوا النية يا إخوة لتكون كل خطوة لكم في هذه الأرض خالصة لله لا تشوبها متع الدنيا الفانية.

وفقكم الله

~الحياة حلوة~


كثيرة هي المواقف التي تصادمنا في حياتنا، يختلف صدها في أنفسنا بإختلاف الفصول الأربعة تزهر أحساسيك وخواطرك في ربيعها، وتخبو وتختفي كل المشاعر الجميلة في خريفها فتغدو كالحة جرداء كأنما لم تزهر يوماً.

كلما حاولت أن أسطر شيئا مما في خاطري، مما أشعر به وأحس تراني أبدأ بتسطير الحزين منها، والتعيس البائس المنهك لطاقاتي، لا ادري ما السبب ؟! وكذلك حين أسمع الآخرين أو أقرأ كتاباتهم وخواطرهم فإن عيني تقع على سطورهم الحزينة وألمس الكلمة الجريحة، والشعور البائس الفاقد الشئ الجميل من الحياة.

Continue reading “~الحياة حلوة~”

دعوني أفكر!


يصعب علينا مرات، ويشق علينا الأمر، أن يكتب القدر لنا أن نعيش في مكان ما، أو نعمل في بيئة ما، نكون فيها تحصيل حاصل، مكاننا المعروف فيها على الهامش، وصفرًا يميزننا على الشمال.

فمهما كان رأيك_إن تبرعت به وأبديته_ صوابًا كان أم خطاءًا لن يُسمع منك، ولن تجد من يصغي إليك فيطري عليك لرجاحة عقلك، أو ينصحك عندما تخطئ الطريق.

أي كان هذا المكان أسرتك أو مكان عملك، أو محيطك الاجتماعي إلا أنه في مرات عدة يلازمك شعور قد يؤخر مسيرتك نحو تحقيق هدفك، ويقلل من أهميتك ويشعرك بأنه لا قيمة لك في الحياة.

Continue reading “دعوني أفكر!”