سؤال في الحب


question-love-1-1764738

تسألني هل تحبين فلانة؟

؟قلت: ولم لا أحبها أو أكرهها

قالت: ان بعض البشر مكروهين بالفطره.

دعيني أخبرك

 إن الحب نوعان:

حب الوالدين والأبناء، والأخوة والأخوات.

 وهو حب فطري لا ارادي.

لا اختيار لنا فيه.

فمهما تعرضنا للأذى منهم..

مهما كانت طبائعهم منفرة..

تجدنا ننجذب إليهم من غير إرادة.

لأن دمًا واحدًا يجري في عروقنا.

أما حب الأصدقاء والمعارف والجيران

فهو أمر اختياري…لك الحرية فيما تشائين

..إما أن تختاري الحب

..أو تختاري الكره

هذا هو امتحان الحياة..وهذا هو سؤال الساعة

.إنه التحدي في أن تكوني خليفة الله في أرضه

تساءلت: ما معنى أن أكون خليفه؟

قلت: الخلافة تعني أن تختاري الحب

أعلم أنه من الصعب أن نتنازل عن كبريائنا

وأننا لم نتربى على ذلك

لكن من بين كل العيوب والذنوب

 يعتلي الكبر رأس القائمة

فكوني على حذر

التربية والتعليم…وآفاق الإصلاح


happy-children-876541_960_720

كما تكثُر الدعوات والمطالبات قديمًا وحديثًا بمراجعة كافة مواضيع التراث الاسلامي واخضاعه لعمليات التثبت والتقييم، فإن منظومات أخرى تأخذ نفس  الحيز في أهمية دورها وعظم مسؤولية القائمين عليها كمنظومة التربيه والتعليم . فالكثير من أنظمتها وقوانينها أكل الزمن علىها وشرب وبات أمرًا ملحًا لمراجعتها وتطويرها وتغييرها.

في كتابه “أليس الصبح بقريب” يقول ابن عاشور وفساد التعليم إما من فساد المعلم، أو من فساد التأليف_المناهج_ ، أو من جهة النظام العام ” وعليه فإننا نفهم  أن  هذه  هي أركان العملية التعليمية وفق ما ذكره  في سياق اصلاح عملية التعليم.

هذا المقال محاولة في سياق البحث عن أفكار وحلول لبعض أنظمة التعليم المعمول بها في بلادنا والتي انتهت صلاحيتها للعمل وباتت تعطي مفعولًا عكسيًا. وسوف يرتكز حديثنا على بعض الامور الراسخة لدينا والتي أصبحت كالعادات والتقاليد التعليميه كعدد سنوات الدراسة، مدة الدوام الدراسي، الزي المدرسي ، الإذاعة المدرسيه، الحقيبه المدرسيه. وهي عبارة عن مجموعة من أفكار طالبات الثانوية العامة.

Continue reading “التربية والتعليم…وآفاق الإصلاح”

إنك على ضلال!


peas-580333_960_720

تنازعنا الحياة في لحظة نختلي فيها مع أنفسنا، ويأخذنا ضجيجها، مبعدًا ايانا عن محاسبة ومراجعة يكون لنا فيها وقفة وتوبة لا تتمنى فيها الروح الرجوع إلى ماضيها.

ففي اللحظة التي تحاول فيها أن تغمض عينيك، تستشعر طمانينة القلب التي غيبتها فوضى الأفكار في داخل عقلك، وسكينة غادرتك يوم تخليت عنها وألقيت بها بعيدًا عنك بذل واستسلام.

وكما قالها ابن تيمية: ماذا يفعل أعدائي بي، إن سجني خلوة، وقتلي شهادة، واخراجي من بلدي سياحة Continue reading “إنك على ضلال!”

أنا لا أقرأ؟


nbs_sign600x6001-500x500

كان يا مكان، في احدى مكتبات الزمان حيث تروى القصص والحكايات. كان هناك فتىً وسيم يزور المكتبة حينًا بعد حين، ينظر من بعيد لرفوف القصص والروايات فلا شيء فيها لفت انتباهه، يحلق نظره بعيدًا على رفوف التاريخ والفلسفة فلا يجد في نفسه ميل، يحول نظره نحو السياسة والاقتصاد فتنفر نفسه شديًدا. وفي نهاية الأمر يندب حظه العاثر في كل زيارة أنه لم يوفق في إتمام هذه المصالحة بينه وبين الكتب ويردد بيأس: لا فائدة…. لما العناد؟!

يلتفت إليه شيخ كبير من أمناء هذه المكتبة وقد كان يراقبه في كل مرة، ويخشى أن يقطع عليه خلوته ليسأله عن سبب حيرته وألمه…فقرر أن يتشجع هذه المره ويذهب إليه ليكلمه.

        Continue reading “أنا لا أقرأ؟”

ثقافة تكديس الأشياء وعلاقتها بالزواج


pins-641399_960_720

مِن المُلاحظ اليوم ارتفاع تكاليف الحياة الكريمة التي يطمح الغالب مِن النّاس في الوصول إليها وتحقيقها زَعمًا منهم أنّها ستُحقق لهم الراحة والهناء والسعادة الأبدية. وستَجد أنّ الزوجان “الأب والأم” في بداية حياتهما يسعَيان بكل جهدِهما لتوفير المستقبل الآمن لأولادِهما كالسكن الكبير الواسع المريح الذي يجمعهم طيلة الحياة. والتعليم المناسب الذي يضمن لهم مكانًا مرمُوقًا بالمجتمع. ثمّ يأتي بعد ذلك الزواج بالصورة التي عليه اليوم، والتي ما كانت إلّا نتيجة لطبيعة الاهتمام بالأمور السابق ذكرها. ما يعني أنّ جُلّ حياتهم سوف يتركز حول توفير هذه المتطلبات والتي تجيء مع الاعتقاد السائد أنّ هذا هو مفهوم الحياة الكريمة التي نصْبو إليه “سكن كبير، تعليم راقي، زواج فخم”. Continue reading “ثقافة تكديس الأشياء وعلاقتها بالزواج”

مشروع قومي اجتماعي


كنت قد هممت بنشر هذه المقالة بعنوان “تيسير الحياة …نظرة إلى المستقبل” ولكن بعد أن قرأت ما نشر للدكتور الزنداني [1]حول ما يعتبره حلًا لمشكلة الزواج لدينا والذي يعتمد فيه على مساهمة الأسرة بشكل كبير. قررت تغيير العنوان.

كثيرًا ما نستشهد بكفاءة الرد الأمريكي على الإنجازات السوفيتية[2] حين حققت الأخيرة أول هبوط لها على القمر. حيث زرع ذلك فيهم طموحًا واسعًا للوصول كما وصلوا مما دفعهم لتغيير مناهجهم التعليمية وتطوير قدرتهم المادية وتوجيه كل امكانياتهم لتحقيق هذه المهمة. حين تقرأ حول هذا الموضوع ستجد أن هذا الحلم الذي كانت تسعى إليه الإدارة الأمريكية كان أشبه بمشروع قومي للبلاد انتمى إليه الجميع، وأصبح الكل ينظر إليه بعين الشغف واللهفة للحظة الحاسمة لتحقيقيه. وتم لهم ما يريدون. Continue reading “مشروع قومي اجتماعي”