بَــوحُ إيمان


تمر الأيام علينا يومًا بعد يوم، وتدور عجلة الحياة فينا لتخبرنا وتؤكد علينا أن سنن الله في خلقه لا تتغير ولا تتبدل، وأن علينا أن نعيش الحياة كما كتبها الله لنا بلا شك أن الخير كله بها، وأن الله جعلنا خلفاء في هذه الأرض نعمرها ونبنيها كل في مكانه وموطن تخصصه.

نجتهد فيها ونتخذ القرار وفقًا لرؤيانا، ونمشي واثقي الخطى الى مبتغانا، دون أن نلتفت الى عوارضه الجانبية ومضاعفاته المستقبلية، فنتعثر ونفشل، ونتخبط يُمنة ويُسرة، وحولنا ألف فكرة وفكرة. ونحن نظن أننا نملك من الحكمة ما يكفينا، وأننا على يقين بأن طريقنا هذا فلاح يغنينا. اذن حسبنا بما حصدناه من ضعف وجهل وقلة وعي ووعيدًا.

شأن الغافلين هذا شأن أغلب البشر فهذا هو طبعهم وهذه هي سمتهم التي بها يتصفون. إلا الذين آمنوا منهم بأنفسهم ومقدرتهم على التغيير والتأثير بالرضى والصبر على المقدور. كيف ذلك؟!

فكما أن المعلوم لدينا أن التغيير شيء يأتي بالمجاهدة المتعبة، أو الأعمال الشاقة المضنية. إلا أن جانبًا منه سلسل سهل تحصل عليه بروح من الصبر ممزوجٌ برضى يبهرك بنتائجه الروحانية والنفسية أكثر مما قد تتمناه أن يأتيك من جانبه الصعب. ما عليك إلا أن تستشعر ذلك بخلوة حقيقية مع النفس، ثم يأتي بعد ذلك العمل باردًا على الروح خفيفًا على النفس لا تشعر بجهده ولا ومشقته لتجد أنك حققت المبتغى وخرجت بما تريد ممن لم تتوقعه أو ترجو منه شيئا. “ويرزقه من حيث لا يحتسب”.

سأعود يا بلادي فهذه ليست حياتي


بعد عام ونيف أدركت بعمق أن حياتنا في غزة لها معنى مختلف غني ومميز، وهذا ليس أمرًا جديدًا نجهله لكن لا يدركه الكثير

الشيء الجميل أن تستشعروا معي جانبًا مشرقًا مضيًئا فيه يملؤه فيض من المشاعر والمعاني حين تتملك قلب وعقل صاحبها في مكان بعيد لا شمس فيه ولا حياه. وكأنني أقولها بملء الكلمة إن الحياة هاهنا ثم أُشير إلى غزة

Continue reading “سأعود يا بلادي فهذه ليست حياتي”