في ذكرى الحرب


في ذكرى الحرب 27/12/2008

أذكر تفاصيل هذا اليوم بدقة متناهية، فهذا اليوم أول أيام الامتحانات النهائية، كنت حينها أغادر الجامعة في طريقي إلى المنزل مودعة صديقتي أنتظر سيارة الأجرة، في هذه اللحظة هزت الضربة الأولى المكان الذي كان على بعد أمتار مني وتلتها ضربة بعد ضربة لم ندري مكانها، فما كان منا سوى الجري بعيدًا عن المكان والضربات يُسمع دويها في كل مكان. في طريقنا مررنا بمدارس الأطفال التي تقع خلف مركز الشرطة، توقفنا هناك حيث الأطفال مذعورين ويبكون، فبدأنا بتهدئتهم واتصلنا ببعض أهليهم ليأتوا لاصطحابهم، ثم غادرنا المكان مشياً على الأقدام. وصلت المنزل بعد قرابة ساعة لأجد أبي ذاهباً للمستشفى ليؤدي واجبه.

بعد ذلك بدأت أيام الحرب تمر علينا يوماً بعد يوم كل يوم أصعب من سابقه، وانتهت بعد ثلاث وعشرين يوماً. وبعد شهر من ذلك سجل قلمي هذه الكلمات وودت أن تكون هنا في هذه الصفحة بعد سنتين من حينها:

Continue reading “في ذكرى الحرب”

Advertisements

حديث النفس


تحدثني نفسي دوماً عن العمل الصالح الذي سأقابل به وجهه الكريم، ماذا عن الصدقة الجارية التي سأتركها بعد مماتي؟ ماذا عن الإجابة التي سأقدمها حين أسأل ماذا قدمت لدينه ولرسوله؟.

نفعل الكثير من الأشياء في حياتنا ونحقق ربما العديد من الأهداف التي تكون في الغالب متعاً دنيويه أثرها زائل ينتهي بموتنا وغيابنا عن الحياة.

فقد نرغب بسكن جميل وسيارة رائعة وزوجة جميلة ووظيفة براتب عالي ونريد السفر سياحة ل” نغير جو”…إلخ، وبينما نحن غارقين في هذه المتع ننسى أننا خلقنا لتعمير هذه الأرض وبناءها وأنه يجب أن تكون أهدافنا تتقاطع مع هذه الغاية التي خلقنا من أجلها، وأنه في الآخرة بعد موتنا لن ينفعنا سوى عمل صالح وصدقة جارية ودعوة صادقة.

جددوا النية يا إخوة لتكون كل خطوة لكم في هذه الأرض خالصة لله لا تشوبها متع الدنيا الفانية.

وفقكم الله